المواضيع الأخيرة
تنويه
الأراء والأفكار التي تطرح في جميع منتديات الجالية سواء كانت من ضيوف المنتدى أو أعضاء الجالية أو أعضاء اللجنة التنفيذية لا تعبر عن موقف الجالية انما تعبر عن أصحابها فقط
بقالة الريان
اول بقالة سودانية ب نورث ايست فيلادلفيا

لجميع إحتياجات الاسرة السودانية
هل المصريون متدينون فعلاً ؟!
صفحة 1 من اصل 1 • شاطر •
هل المصريون متدينون فعلاً ؟!
هذا المقال لا ينطبق على المصريين فقط ، و إنما على عموم المجتمع الإسلامي و الذي ينطبق عليه حديث رسول الله صلى الله عليه و آله "يأتي زمان على أمتي يكون دينهم دينارهم و قِبلتهم النساء"
هل المصريون متدينون فعلاً ؟!
بقلم: علاء الأسواني
الشروق
١\٩\٢٠٠٩
على مدى سنوات، عملت طبيبا للأسنان فى هيئة حكومية كبرى تضم آلاف العاملين.
وفى اليوم الأول بينما كنت أعالج أحد المرضى، انفتح باب العيادة وظهر شخص، قدم
نفسه باسم الدكتور حسين الصيدلى، ثم دعانى لأداء صلاة الظهر جماعة، فاعتذرت حتى
أنتهى من عملى ثم أؤدى الصلاة.... ودخلنا فى مناقشة كادت تتحول إلى مشادة، لأنه
أصر على أن أترك المريض لألحق بالصلاة، وأصررت على استئناف العمل.
اكتشفت بعد ذلك أن أفكار الدكتور حسين شائعة بين كل العاملين فى الهيئة. كانت
حالة التدين على أشدها بينهم. العاملات كلهن محجبات، وقبل أذان الظهر بنصف ساعة
على الأقل ينقطع العاملون جميعا تماما عن العمل، ويشرعون فى الوضوء وفرش الحصير
فى الطرقات، استعدادا لأداء صلاة الجماعة. بالإضافة طبعا إلى اشتراكهم فى رحلات
الحج والعمرة التى تنظمها الهيئة سنويا.
كل هذا لم أكن لأعترض عليه، فما أجمل أن يكون الإنسان متدينا، على أننى سرعان
ما اكتشفت أن كثيرا من العاملين بالرغم من التزامهم الصارم بأداء الفرائض،
يرتكبون انحرافات جسيمة كثيرة بدءا من إساءة معاملة الناس والكذب والنفاق وظلم
المرؤوسين وحتى الرشوة ونهب المال العام. بل إن الدكتور حسين الصيدلى الذى ألح
فى دعوتى للصلاة، تبين فيما بعد أنه يتلاعب فى الفواتير ويبيع أدوية لحسابه..
إن ما حدث فى تلك الهيئة يحدث الآن فى مصر كلها... مظاهر التدين تنتشر فى كل
مكان، لدرجة جعلت معهد جالوب الأمريكى، فى دراسة حديثة له، يعتبر المصريين أكثر
الشعوب تدينا على وجه الأرض.. وفى نفس الوقت، فإن مصر تحتل مركزا متقدما فى
الفساد والرشوة والتحرش الجنسى والغش والنصب والتزوير..
لابد هنا أن نسأل: كيف يمكن أن نكون الأكثر تدينا والأكثر انحرافا فى نفس
الوقت... فى عام 1664، كتب الكاتب الفرنسى الكبير موليير مسرحية اسمها تارتوف،
رسم فيها شخصية رجل دين فاسد يسمى تارتوف، يسعى إلى إشباع شهواته الخسيسة وهو
يتظاهر بالتقوى.. وقد ثارت الكنيسة الكاثوليكية آنذاك بشدة ضد موليير ومنعت
المسرحية من العرض خمسة أعوام كاملة.. وبرغم المنع، فقد تحولت تارتوف إلى واحدة
من كلاسيكيات المسرح، حتى صارت كلمة تارتوف فى اللغتين الإنجليزية والفرنسية،
تستعمل للإشارة إلى رجل الدين المنافق. والسؤال هنا: هل تحول ملايين المصريين
إلى نماذج من تارتوف.؟.
أعتقد أن المشكلة فى مصر أعمق من ذلك.. فالمصريون متدينون فعلا عن إيمان
صادق.. لكن كثيرا منهم يمارسون انحرافات بغير أن يؤلمهم ضميرهم الدينى. لا يجب
التعميم بالطبع، ففى مصر متدينون كثيرون يراقبون ضمائرهم فى كل ما
يفعلونه : القضاة العظام الذين يخوضون معركة استقلال القضاء دفاعا عن كرامة
المصريين وحريتهم، والمستشارة نهى الزينى التى فضحت تزوير الحكومة للانتخابات،
والمهندس يحيى حسين الذى خاض معركة ضارية ليحمى المال العام من النهب فى صفقة
عمر أفندى. وغيرهم كثيرون. كل هؤلاء متدينون بالمعنى الصحيح..
ولكن بالمقابل، فإن مئات الشبان الذين يتحرشون بالسيدات فى الشوارع صباح يوم
العيد، قد صاموا وصلوا فى رمضان.. ضباط الشرطة الذين يعذبون الأبرياء، الأطباء
والممرضات الذين يسيئون معاملة المرضى الفقراء فى المستشفيات العامة، والموظفون
الذين يزورون بأيديهم نتائج الانتخابات لصالح الحكومة، والطلبة الذين يمارسون
الغش الجماعى، معظم هؤلاء متدينون وحريصون على أداء الفرائض... إن المجتمعات
تمرض كما يمرض الإنسان.
ومجتمعنا يعانى الآن من انفصال العقيدة عن السلوك.. انفصال التدين عن الأخلاق..
وهذا المرض له أسباب متعددة: أولها النظام الاستبدادى الذى يؤدى بالضرورة إلى
شيوع الكذب والغش والنفاق وثانيا إن قراءة الدين المنتشرة الآن فى مصر إجرائية
أكثر منها سلوكية. بمعنى أنها لا تقدم الدين باعتباره مرادفا للأخلاق وإنما
تختصره فى مجموعة إجراءات إذا ما أتمها الإنسان صار متدينا. سيقول البعض إن
الشكل والعبادات أركان مهمة فى الدين تماما مثل الأخلاق.. الحق أن الأديان
جميعا قد وجدت أساسا للدفاع عن القيم الإنسانية: الحق والعدل والحرية.. وكل ما
عدا ذلك أقل أهمية... المحزن أن التراث الإسلامى حافل بما يؤكد أن الأخلاق أهم
عناصر الدين. لكننا لا نفهم ذلك أو لا نريد أن نفهمه.
هناك قصة شهيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قابل رجلا ناسكا منقطعا
للعبادة ليل نهار.. فسأله:
ـ من ينفق عليك.؟.
قال الرجل:
ـ أخى يعمل وينفق علىّ..
عندئذ قال صلى الله عليه وسلم:
أخوك أعبد منك..
والمعنى هنا قاطع وعظيم... فالذى يعمل وينفق على أهله أفضل عند الله من الناسك
المنقطع للعبادة لكنه لا يعمل. إن الفهم القاصر للدين سبب رئيسى فى تردى
الأوضاع فى مصر. على مدى عشرين عاما، امتلأت شوارع مصر ومساجدها بملايين
الملصقات تدعو المسلمات إلى الحجاب .. لو أننا تخيلنا أن هذه الملصقات كانت
تدعو، بالإضافة للحجاب، إلى رفض الظلم الواقع على المصريين من الحاكم أو الدفاع
عن حقوق المعتقلين أو منع تزوير الانتخابات .. لو حدث ذلك لكانت الديمقراطية
تحققت فى مصر ولانتزع المصريون حقوقهم من الاستبداد.. إن الفضيلة تتحقق
بطريقتين لا ثالث لهما:إما تدين حقيقى مرادف تماما للأخلاق. وإما عن طريق
الأخلاق وحدها حتى ولو لم تستند إلى الدين ... منذ أعوام مرضت والدتى رحمها الله
بالسرطان .. فاستدعينا لعلاجها واحدا من أهم أطباء الأورام فى العالم، الدكتور
جارسيا جيرالت من معهد كورى فى باريس .. جاء هذا العالم الكبير إلى مصر عدة مرات
لعلاج والدتى ثم رفض بشدة أن يتقاضى أى أتعاب ولما ألححت عليه قال:
ـ إن ضميرى المهنى لا يسمح بأن أتقاضى أتعابا مقابل علاج والدة طبيب زميلى.
هذا الرجل لم يكن يعتقد كثيرا فى الأديان، لكن تصرفه النبيل الشريف يضعه فى
أعلى درجة من التدين الحقيقى .. وأتساءل: كم واحد من كبار أطبائنا المتدينين
اليوم سيرد على ذهنه أصلا أن يمتنع عن تقاضى أجره من زميل له..؟. مثال آخر، فى
عام 2007.. بغرض تجميل وجه النظام الليبى أمام العالم.. تم تنظيم جائزة أدبية
عالمية سنوية، بقيمة حوالى مليون جنيه مصرى، باسم جائزة القذافى لحقوق
الإنسان .. وتم تشكيل لجنة من مثقفين عرب كبار لاختيار كل عام كاتبا عالميا
لمنحه الجائزة .. هذا العام قررت اللجنة منح الجائزة للكاتب الإسبانى الكبير
خوان جويتيسولو البالغ من العمر 78 عاما ..
ثم كانت المفاجأة: فقد أرسل جويتيسولو خطابا إلى أعضاء اللجنة يشكرهم فيه على
اختياره للفوز بالجائزة، لكنه أكد فى نفس الوقت أنه لا يستطيع، أخلاقيا، أن
يتسلم جائزة لحقوق الإنسان من نظام القذافى الذى استولى على الحكم فى بلاده
بانقلاب عسكرى ونكل، اعتقالا وتعذيبا، بالآلاف من معارضيه.. رفض الكاتب
جويتيسولو جائزة بحوالى مليون جنيه مصرى، لأنها لا تتفق مع ضميره الأخلاقى.. هل
نسأل هنا: كم مثقف أو حتى عالم دين فى مصر كان سيرفض الجائزة..؟ ومن هو الأقرب
إلى ربنا سبحانه وتعالى..؟!.. هذا الكاتب الشريف الذى أثق فى أن الدين لم يخطر
على باله وهو يتخذ موقفه الشجاع النبيل، أم عشرات المتدينين المصريين، مسلمين
ومسيحيين، الذين يتعاملون مع الأنظمة الاستبدادية ويضعون أنفسهم فى خدمتها
متجاهلين تماما الجرائم التى ترتكبها تلك الأنظمة فى حق شعوبها. إن التدين
الحقيقى يجب أن يتطابق مع الأخلاق.. وإلا.. فإن الأخلاق بلا تدين أفضل بكثير من
التدين بلا أخلاق.
هل المصريون متدينون فعلاً ؟!
بقلم: علاء الأسواني
الشروق
١\٩\٢٠٠٩
على مدى سنوات، عملت طبيبا للأسنان فى هيئة حكومية كبرى تضم آلاف العاملين.
وفى اليوم الأول بينما كنت أعالج أحد المرضى، انفتح باب العيادة وظهر شخص، قدم
نفسه باسم الدكتور حسين الصيدلى، ثم دعانى لأداء صلاة الظهر جماعة، فاعتذرت حتى
أنتهى من عملى ثم أؤدى الصلاة.... ودخلنا فى مناقشة كادت تتحول إلى مشادة، لأنه
أصر على أن أترك المريض لألحق بالصلاة، وأصررت على استئناف العمل.
اكتشفت بعد ذلك أن أفكار الدكتور حسين شائعة بين كل العاملين فى الهيئة. كانت
حالة التدين على أشدها بينهم. العاملات كلهن محجبات، وقبل أذان الظهر بنصف ساعة
على الأقل ينقطع العاملون جميعا تماما عن العمل، ويشرعون فى الوضوء وفرش الحصير
فى الطرقات، استعدادا لأداء صلاة الجماعة. بالإضافة طبعا إلى اشتراكهم فى رحلات
الحج والعمرة التى تنظمها الهيئة سنويا.
كل هذا لم أكن لأعترض عليه، فما أجمل أن يكون الإنسان متدينا، على أننى سرعان
ما اكتشفت أن كثيرا من العاملين بالرغم من التزامهم الصارم بأداء الفرائض،
يرتكبون انحرافات جسيمة كثيرة بدءا من إساءة معاملة الناس والكذب والنفاق وظلم
المرؤوسين وحتى الرشوة ونهب المال العام. بل إن الدكتور حسين الصيدلى الذى ألح
فى دعوتى للصلاة، تبين فيما بعد أنه يتلاعب فى الفواتير ويبيع أدوية لحسابه..
إن ما حدث فى تلك الهيئة يحدث الآن فى مصر كلها... مظاهر التدين تنتشر فى كل
مكان، لدرجة جعلت معهد جالوب الأمريكى، فى دراسة حديثة له، يعتبر المصريين أكثر
الشعوب تدينا على وجه الأرض.. وفى نفس الوقت، فإن مصر تحتل مركزا متقدما فى
الفساد والرشوة والتحرش الجنسى والغش والنصب والتزوير..
لابد هنا أن نسأل: كيف يمكن أن نكون الأكثر تدينا والأكثر انحرافا فى نفس
الوقت... فى عام 1664، كتب الكاتب الفرنسى الكبير موليير مسرحية اسمها تارتوف،
رسم فيها شخصية رجل دين فاسد يسمى تارتوف، يسعى إلى إشباع شهواته الخسيسة وهو
يتظاهر بالتقوى.. وقد ثارت الكنيسة الكاثوليكية آنذاك بشدة ضد موليير ومنعت
المسرحية من العرض خمسة أعوام كاملة.. وبرغم المنع، فقد تحولت تارتوف إلى واحدة
من كلاسيكيات المسرح، حتى صارت كلمة تارتوف فى اللغتين الإنجليزية والفرنسية،
تستعمل للإشارة إلى رجل الدين المنافق. والسؤال هنا: هل تحول ملايين المصريين
إلى نماذج من تارتوف.؟.
أعتقد أن المشكلة فى مصر أعمق من ذلك.. فالمصريون متدينون فعلا عن إيمان
صادق.. لكن كثيرا منهم يمارسون انحرافات بغير أن يؤلمهم ضميرهم الدينى. لا يجب
التعميم بالطبع، ففى مصر متدينون كثيرون يراقبون ضمائرهم فى كل ما
يفعلونه : القضاة العظام الذين يخوضون معركة استقلال القضاء دفاعا عن كرامة
المصريين وحريتهم، والمستشارة نهى الزينى التى فضحت تزوير الحكومة للانتخابات،
والمهندس يحيى حسين الذى خاض معركة ضارية ليحمى المال العام من النهب فى صفقة
عمر أفندى. وغيرهم كثيرون. كل هؤلاء متدينون بالمعنى الصحيح..
ولكن بالمقابل، فإن مئات الشبان الذين يتحرشون بالسيدات فى الشوارع صباح يوم
العيد، قد صاموا وصلوا فى رمضان.. ضباط الشرطة الذين يعذبون الأبرياء، الأطباء
والممرضات الذين يسيئون معاملة المرضى الفقراء فى المستشفيات العامة، والموظفون
الذين يزورون بأيديهم نتائج الانتخابات لصالح الحكومة، والطلبة الذين يمارسون
الغش الجماعى، معظم هؤلاء متدينون وحريصون على أداء الفرائض... إن المجتمعات
تمرض كما يمرض الإنسان.
ومجتمعنا يعانى الآن من انفصال العقيدة عن السلوك.. انفصال التدين عن الأخلاق..
وهذا المرض له أسباب متعددة: أولها النظام الاستبدادى الذى يؤدى بالضرورة إلى
شيوع الكذب والغش والنفاق وثانيا إن قراءة الدين المنتشرة الآن فى مصر إجرائية
أكثر منها سلوكية. بمعنى أنها لا تقدم الدين باعتباره مرادفا للأخلاق وإنما
تختصره فى مجموعة إجراءات إذا ما أتمها الإنسان صار متدينا. سيقول البعض إن
الشكل والعبادات أركان مهمة فى الدين تماما مثل الأخلاق.. الحق أن الأديان
جميعا قد وجدت أساسا للدفاع عن القيم الإنسانية: الحق والعدل والحرية.. وكل ما
عدا ذلك أقل أهمية... المحزن أن التراث الإسلامى حافل بما يؤكد أن الأخلاق أهم
عناصر الدين. لكننا لا نفهم ذلك أو لا نريد أن نفهمه.
هناك قصة شهيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قابل رجلا ناسكا منقطعا
للعبادة ليل نهار.. فسأله:
ـ من ينفق عليك.؟.
قال الرجل:
ـ أخى يعمل وينفق علىّ..
عندئذ قال صلى الله عليه وسلم:
أخوك أعبد منك..
والمعنى هنا قاطع وعظيم... فالذى يعمل وينفق على أهله أفضل عند الله من الناسك
المنقطع للعبادة لكنه لا يعمل. إن الفهم القاصر للدين سبب رئيسى فى تردى
الأوضاع فى مصر. على مدى عشرين عاما، امتلأت شوارع مصر ومساجدها بملايين
الملصقات تدعو المسلمات إلى الحجاب .. لو أننا تخيلنا أن هذه الملصقات كانت
تدعو، بالإضافة للحجاب، إلى رفض الظلم الواقع على المصريين من الحاكم أو الدفاع
عن حقوق المعتقلين أو منع تزوير الانتخابات .. لو حدث ذلك لكانت الديمقراطية
تحققت فى مصر ولانتزع المصريون حقوقهم من الاستبداد.. إن الفضيلة تتحقق
بطريقتين لا ثالث لهما:إما تدين حقيقى مرادف تماما للأخلاق. وإما عن طريق
الأخلاق وحدها حتى ولو لم تستند إلى الدين ... منذ أعوام مرضت والدتى رحمها الله
بالسرطان .. فاستدعينا لعلاجها واحدا من أهم أطباء الأورام فى العالم، الدكتور
جارسيا جيرالت من معهد كورى فى باريس .. جاء هذا العالم الكبير إلى مصر عدة مرات
لعلاج والدتى ثم رفض بشدة أن يتقاضى أى أتعاب ولما ألححت عليه قال:
ـ إن ضميرى المهنى لا يسمح بأن أتقاضى أتعابا مقابل علاج والدة طبيب زميلى.
هذا الرجل لم يكن يعتقد كثيرا فى الأديان، لكن تصرفه النبيل الشريف يضعه فى
أعلى درجة من التدين الحقيقى .. وأتساءل: كم واحد من كبار أطبائنا المتدينين
اليوم سيرد على ذهنه أصلا أن يمتنع عن تقاضى أجره من زميل له..؟. مثال آخر، فى
عام 2007.. بغرض تجميل وجه النظام الليبى أمام العالم.. تم تنظيم جائزة أدبية
عالمية سنوية، بقيمة حوالى مليون جنيه مصرى، باسم جائزة القذافى لحقوق
الإنسان .. وتم تشكيل لجنة من مثقفين عرب كبار لاختيار كل عام كاتبا عالميا
لمنحه الجائزة .. هذا العام قررت اللجنة منح الجائزة للكاتب الإسبانى الكبير
خوان جويتيسولو البالغ من العمر 78 عاما ..
ثم كانت المفاجأة: فقد أرسل جويتيسولو خطابا إلى أعضاء اللجنة يشكرهم فيه على
اختياره للفوز بالجائزة، لكنه أكد فى نفس الوقت أنه لا يستطيع، أخلاقيا، أن
يتسلم جائزة لحقوق الإنسان من نظام القذافى الذى استولى على الحكم فى بلاده
بانقلاب عسكرى ونكل، اعتقالا وتعذيبا، بالآلاف من معارضيه.. رفض الكاتب
جويتيسولو جائزة بحوالى مليون جنيه مصرى، لأنها لا تتفق مع ضميره الأخلاقى.. هل
نسأل هنا: كم مثقف أو حتى عالم دين فى مصر كان سيرفض الجائزة..؟ ومن هو الأقرب
إلى ربنا سبحانه وتعالى..؟!.. هذا الكاتب الشريف الذى أثق فى أن الدين لم يخطر
على باله وهو يتخذ موقفه الشجاع النبيل، أم عشرات المتدينين المصريين، مسلمين
ومسيحيين، الذين يتعاملون مع الأنظمة الاستبدادية ويضعون أنفسهم فى خدمتها
متجاهلين تماما الجرائم التى ترتكبها تلك الأنظمة فى حق شعوبها. إن التدين
الحقيقى يجب أن يتطابق مع الأخلاق.. وإلا.. فإن الأخلاق بلا تدين أفضل بكثير من
التدين بلا أخلاق.

mohammed kamal- عدد الرسائل: 423
تاريخ التسجيل: 04/06/2008
الاخ محمد كمال مافي شك موضوع هام وهام جدا ..وعلينا كقارئيين نبدا بانفسنا ..وهذا بيت القصيد ومجتمعنا كمسلمون عامه وكسودانيين علي اوجه الخصوص يعانى الآن من انفصال العقيدة عن السلوك.. انفصال التدين عن الأخلاق.. لك التحيه وفي ميزان حسناتك باذن الله

عصام همت- عدد الرسائل: 922
تاريخ التسجيل: 13/06/2008
رد: هل المصريون متدينون فعلاً ؟!
True, and very sad at the same time
Akram Shakir- عدد الرسائل: 31
تاريخ التسجيل: 21/07/2008
رد: هل المصريون متدينون فعلاً ؟!
رداً علي سؤال : هل المصريون متدينون فعلاً ؟
الاجابة : نعم
والدليل هو:
الديون المصرية
تثير جدلا واسعا في الأوساط الاقتصادية وسط مخاوف من ارتفاعها
ديون القاهرة بلغت 28.9 مليار دولار والمسؤولون يعالجونها بالسواب والمهدئات
القاهرة: حسام سليمان وهبة القدسي بيروت: مارون حداد
أكد رئيس البنك الدولي عقب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك أن التحدي الأكبر أمام مصر خلال المرحلة المقبلة هو سداد الدين العام الخارجي وعلاج النمو المتزايد في عجز الموازنة لاثبات جدارة الاقتصاد القومي واكتساب ثقة المؤسسات الدولية المانحة للقروض والمنح. وثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً داخل الأوساط الاقتصادية في مصر خاصة ما يتعلق بالدين الخارجي، لأن هذا الدين شبه ثابت منذ توقيع مصر على اتفاق نادي باريس في أوائل التسعينيات وكما أكد محافظ البنك المركزي أكثر من مرة التزام مصر الكامل بسداد أعباء الدين في المواعيد المحددة. والسؤال لماذا يثير البنك الدولي قضية الدين الخارجي مع مصر في هذه الفترة بالذات؟
المعروف أنه بموجب اتفاق نادي باريس أعفى المجتمع الدولي مصر من معظم ديونها الخارجية وانخفض اجمالي الدين اسمياً من 34.7 مليار دولار سنة 1990 إلى 28.4 مليار دولار سنة 2000 وتقلصت نسبة هذا الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي أكثر من الثلثين إذ انخفضت من 97.4% إلى 28.8 خلال نفس الفترة. وظل الدين العام الخارجي يتأرجح بين الزيادة الطفيفة والنقصان المحدود حتى بلغ اجمالي الدين الخارجي في نهاية يوليو الماضي نحو 28.9 مليار دولار بانخفاض قدره 272.1 مليون دولار عن اجمالي الدين في ديسمبر الماضي، كما انخفضت ديون مصر للمؤسسات الدولية والاقليمية من 4967.7 مليون دولار في نهاية ديسمبر 2003 إلى 4781.1 في نهاية يوليو 2004 بقيمة قدرها 186.1 مليون دولار كما شهدت ديون القطاع الخاص انخفاضاً ملحوظاً بلغ 104.7 مليون دولار، وكانت هذه الديون قد وصلت 262.6 مليون دولار في نهاية العام الماضي وانخفضت إلى 157.9 مليون دولار في نهاية يوليو 2004 كما انخفضت الديون المستحقة على السندات الدولارية السيادية من 718.2 مليون دولار إلى 587.7 مليون خلال نفس المدة، هذا في الوقت الذي شهدت فيه القروض الثنائية المعاد جدولتها زيادة طفيفة للغاية بلغت 40.4 مليون دولار حيث كانت في نهاية ديسمبر الماضي 15917.9 مليون دولار ارتفعت إلى 15958.3 مليون دولار في نهاية يوليو 2004 كما شهدت القروض الثنائية الأخرى لدول نادي باريس والدول الأخرى زيادة طفيفة أيضاً بلغت 8.8 مليون دولار ونفس الكلام ينطبق على الدين قصير الأجل الذي زاد بمقدار 40.8 مليون دولار.
الاجابة : نعم
الديون المصرية
ديون القاهرة بلغت 28.9 مليار دولار والمسؤولون يعالجونها بالسواب والمهدئات
القاهرة: حسام سليمان وهبة القدسي بيروت: مارون حداد
أكد رئيس البنك الدولي عقب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك أن التحدي الأكبر أمام مصر خلال المرحلة المقبلة هو سداد الدين العام الخارجي وعلاج النمو المتزايد في عجز الموازنة لاثبات جدارة الاقتصاد القومي واكتساب ثقة المؤسسات الدولية المانحة للقروض والمنح. وثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً داخل الأوساط الاقتصادية في مصر خاصة ما يتعلق بالدين الخارجي، لأن هذا الدين شبه ثابت منذ توقيع مصر على اتفاق نادي باريس في أوائل التسعينيات وكما أكد محافظ البنك المركزي أكثر من مرة التزام مصر الكامل بسداد أعباء الدين في المواعيد المحددة. والسؤال لماذا يثير البنك الدولي قضية الدين الخارجي مع مصر في هذه الفترة بالذات؟
المعروف أنه بموجب اتفاق نادي باريس أعفى المجتمع الدولي مصر من معظم ديونها الخارجية وانخفض اجمالي الدين اسمياً من 34.7 مليار دولار سنة 1990 إلى 28.4 مليار دولار سنة 2000 وتقلصت نسبة هذا الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي أكثر من الثلثين إذ انخفضت من 97.4% إلى 28.8 خلال نفس الفترة. وظل الدين العام الخارجي يتأرجح بين الزيادة الطفيفة والنقصان المحدود حتى بلغ اجمالي الدين الخارجي في نهاية يوليو الماضي نحو 28.9 مليار دولار بانخفاض قدره 272.1 مليون دولار عن اجمالي الدين في ديسمبر الماضي، كما انخفضت ديون مصر للمؤسسات الدولية والاقليمية من 4967.7 مليون دولار في نهاية ديسمبر 2003 إلى 4781.1 في نهاية يوليو 2004 بقيمة قدرها 186.1 مليون دولار كما شهدت ديون القطاع الخاص انخفاضاً ملحوظاً بلغ 104.7 مليون دولار، وكانت هذه الديون قد وصلت 262.6 مليون دولار في نهاية العام الماضي وانخفضت إلى 157.9 مليون دولار في نهاية يوليو 2004 كما انخفضت الديون المستحقة على السندات الدولارية السيادية من 718.2 مليون دولار إلى 587.7 مليون خلال نفس المدة، هذا في الوقت الذي شهدت فيه القروض الثنائية المعاد جدولتها زيادة طفيفة للغاية بلغت 40.4 مليون دولار حيث كانت في نهاية ديسمبر الماضي 15917.9 مليون دولار ارتفعت إلى 15958.3 مليون دولار في نهاية يوليو 2004 كما شهدت القروض الثنائية الأخرى لدول نادي باريس والدول الأخرى زيادة طفيفة أيضاً بلغت 8.8 مليون دولار ونفس الكلام ينطبق على الدين قصير الأجل الذي زاد بمقدار 40.8 مليون دولار.

المنذر احمد بابكر- عدد الرسائل: 371
تاريخ التسجيل: 02/06/2008
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى




» A & L لجميع طلبات مناسبات الأفراح والأتراح من المأكولات السودانية الفاخرة
» أغانى الحقيـبة: ذلك الفن الخالد
» غرائب ليلة الدخلة بين الطقوس والعادات
» عزاء واجب من مدرسة الجالية للأستاذ التجانى السنوسى
» أحرّ التعازى للدكتور/ إبراهيم إمام والأسرة فى وفاة شقيقته
» يا زول كفاك ديون البنك ما مضمون - الهيلا هوب
» يا الله عليك يا سودان ،،،، عليكم الله ادخلوا باركوا ،،،فوووق ، فوووق سودانا فووق
» . اخطر تقرير عن سد كجبار
» مـبـروكـ ليـنـا .. بقلم الاستاذ على عبد الرحيم