المواضيع الأخيرة
تنويه
الأراء والأفكار التي تطرح في جميع منتديات الجالية سواء كانت من ضيوف المنتدى أو أعضاء الجالية أو أعضاء اللجنة التنفيذية لا تعبر عن موقف الجالية انما تعبر عن أصحابها فقط
بقالة الريان
اول بقالة سودانية ب نورث ايست فيلادلفيا

لجميع إحتياجات الاسرة السودانية
أراء وقضايا
صفحة 1 من اصل 1 • شاطر •
أراء وقضايا
هل أنت سعيد؟ إذا قلت نعم فلماذا، وإن قلت لا فلماذا أيضاً؟ كلنا يبحث عن
السعادة هنا وهناك، وكلنا يريدها ويعشقها ويحلم بها في اليقظة والمنام،
وكلنا يكره التعاسة والشقاء وعدم السعادة، وهذا أمر طبيعي فطري في الإنسان.
الأمر الذي نغفل أو نتغافل عنه أن السعادة ليست شيئاً كمياً يمكن تحسسها
وبالتالي امتلاكها وشراؤها، وليست رصيداً في البنك يمكن زيادته باستمرار،
وليست أمراً يمكن الجري وراءها والإمساك بها.. ليست أي شيء من ذلك.
السعادة هي اقتناع داخلي في الإنسان بما هو عليه من حال بغض النظر عن ماهية ذلك
الحال، فقراً كان أو غنى، صحة كانت أو مرضاً، خوفاً أو أمناً.. جوعاً أو
شبعاً، إلى آخر قائمة الأضداد الحياتية المعروفة. السعادة رغم كل ذلك
ليست دائمة. فليس هناك إنسان سعيدا طوال اليوم والأسبوع والشهر والعام،
مهما كان قنوعاً وصابرا وموحياً لنفسه أنه أسعد أهل الأرض فصدق نفسه وعاش
على ذلك.. إنه مهما يوحي الإنسان إلى نفسه ذلك، رغم ايجابيات ذلك الإيحاء،
فإن الحياة لا تقبل كذلك. لابد أن يتعب المرء في حياته، ولابد أن
يمرض، وأن يحزن، وأن يجوع ويعطش، وأن يخاف، وأن يعاني آلام الفراق والغربة
وأن يفشل وأن يهان وأن يُظلم وغيرها من منغصات الحياة الدنيا ومكدراتها..
إذ كيف سيشعر بمذاق السعادة وهو لم يمر بتلك التجارب؟ إنها حقيقة من حقائق
هذا الكون. كيف تشعر بسعادة ونشوة الانتصار وأنت لم تذق ولو مرة طعم
ومرارة الهزيمة، وكيف تشعر بسعادة البقاء صحيحاً معافى في بدنك وأنت لم
تمرض ولم تشعر بصداع نصفي أو كلي ولو مرة واحدة في عمرك. كيف تريد أن تشعر
بسعادة امتلاك المال وأنت لم تمر بموقف تكون فيه بأمس الحاجة إلى أقل
القليل من المال وليس كثيره. من هنا يتبين لنا أن السعادة شعور داخلي
يمر به الإنسان بين فترة وأخرى، تبعاً لموقف ما يتعرض له. وقد تستمر نشوة
السعادة تلك معه لحين من الدهر طال أم قصر، إلا أنها سرعان ما تزول
وتتلاشى، لأن منغصات ومكدرات الحياة أكثر مما يمكن أن نتوقعها أو نحصرها،
فإن كانت تلك المنغصات بسبب المرء نفسه، كان بالإمكان التحكم فيها، ولكن
لأننا لا نعيش وحدنا، يصير أمر التحكم بالمكدرات والمنغصات غاية في
الصعوبة، وبالتالي إبقاء السعادة بين جوانبنا ودواخلنا بشكل دائم يكون
أصعب. وهذه هي حقيقة الحياة الدنيا لمن أراد أن يعيها.
السعادة هنا وهناك، وكلنا يريدها ويعشقها ويحلم بها في اليقظة والمنام،
وكلنا يكره التعاسة والشقاء وعدم السعادة، وهذا أمر طبيعي فطري في الإنسان.
الأمر الذي نغفل أو نتغافل عنه أن السعادة ليست شيئاً كمياً يمكن تحسسها
وبالتالي امتلاكها وشراؤها، وليست رصيداً في البنك يمكن زيادته باستمرار،
وليست أمراً يمكن الجري وراءها والإمساك بها.. ليست أي شيء من ذلك.
السعادة هي اقتناع داخلي في الإنسان بما هو عليه من حال بغض النظر عن ماهية ذلك
الحال، فقراً كان أو غنى، صحة كانت أو مرضاً، خوفاً أو أمناً.. جوعاً أو
شبعاً، إلى آخر قائمة الأضداد الحياتية المعروفة. السعادة رغم كل ذلك
ليست دائمة. فليس هناك إنسان سعيدا طوال اليوم والأسبوع والشهر والعام،
مهما كان قنوعاً وصابرا وموحياً لنفسه أنه أسعد أهل الأرض فصدق نفسه وعاش
على ذلك.. إنه مهما يوحي الإنسان إلى نفسه ذلك، رغم ايجابيات ذلك الإيحاء،
فإن الحياة لا تقبل كذلك. لابد أن يتعب المرء في حياته، ولابد أن
يمرض، وأن يحزن، وأن يجوع ويعطش، وأن يخاف، وأن يعاني آلام الفراق والغربة
وأن يفشل وأن يهان وأن يُظلم وغيرها من منغصات الحياة الدنيا ومكدراتها..
إذ كيف سيشعر بمذاق السعادة وهو لم يمر بتلك التجارب؟ إنها حقيقة من حقائق
هذا الكون. كيف تشعر بسعادة ونشوة الانتصار وأنت لم تذق ولو مرة طعم
ومرارة الهزيمة، وكيف تشعر بسعادة البقاء صحيحاً معافى في بدنك وأنت لم
تمرض ولم تشعر بصداع نصفي أو كلي ولو مرة واحدة في عمرك. كيف تريد أن تشعر
بسعادة امتلاك المال وأنت لم تمر بموقف تكون فيه بأمس الحاجة إلى أقل
القليل من المال وليس كثيره. من هنا يتبين لنا أن السعادة شعور داخلي
يمر به الإنسان بين فترة وأخرى، تبعاً لموقف ما يتعرض له. وقد تستمر نشوة
السعادة تلك معه لحين من الدهر طال أم قصر، إلا أنها سرعان ما تزول
وتتلاشى، لأن منغصات ومكدرات الحياة أكثر مما يمكن أن نتوقعها أو نحصرها،
فإن كانت تلك المنغصات بسبب المرء نفسه، كان بالإمكان التحكم فيها، ولكن
لأننا لا نعيش وحدنا، يصير أمر التحكم بالمكدرات والمنغصات غاية في
الصعوبة، وبالتالي إبقاء السعادة بين جوانبنا ودواخلنا بشكل دائم يكون
أصعب. وهذه هي حقيقة الحياة الدنيا لمن أراد أن يعيها.
المنتدي الثقافي- عدد الرسائل: 46
تاريخ التسجيل: 14/07/2008
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى




» 1000مبروك السيد/ ياسر ابراهيم ابشر وزوجته الاستاذه/ رنا
» الف مبروك الاستاذ اسامه جعفر بكري (كسلا)
» تعالوا نتشاور حول تغيير مفهوم العمل العام -بعيدا عن ساس يسوس
» بيان انسحاب من عضوية النادي السوداني الامريكي بفلادلفيا
» رسالة إلي أمي وأبي
» دفتر الحضور اليومى
» النخبة السودانية: المزاج الصفوي والصراع العقيم
» صوره نادره نقد يحاور النميري في كره قدم وتستمر
» إلى- دبى - بهاء وإيثار