المواضيع الأخيرة
تنويه
الأراء والأفكار التي تطرح في جميع منتديات الجالية سواء كانت من ضيوف المنتدى أو أعضاء الجالية أو أعضاء اللجنة التنفيذية لا تعبر عن موقف الجالية انما تعبر عن أصحابها فقط
بقالة الريان
اول بقالة سودانية ب نورث ايست فيلادلفيا

لجميع إحتياجات الاسرة السودانية
شهوته تناديه ليشبعها.
صفحة 1 من اصل 1 • شاطر •
شهوته تناديه ليشبعها.
في كل لحظة منذ ميلاد الإنسان
حتى موته.. منذ يقظته في أول ساعات الصباح حتى دخوله في الفراش لينام.. و هو يتعرض
لامتحان تلو امتحان.
كل لحظة تطرح على الإنسان موقفا و تتطلب منه اختيارا
بين بديلات.
و هو في كل اختيار يكشف عن نوعية نفسه و عن مرتبته و منزلته دون أن
يدري.
شهوته تناديه ليشبعها.
قد تكون شهوة إلى طعام، أو شهوة إلى إمرأة،
أو شهوة إلى سلطة، أو شهوة إلى جاه.
و إشباع أي شهوة يستدعي تأجيل الأخرى، و
تكشف النفس عن منزلتها بما تفضله، و بما تعجل إليه من شهوات من أدنى السلم حيث
الإنسان هو الحيوان الذي لا يشغله سوى شهوة بطنه أو عضوه التناسلي، إلى الطاغية
الجبار الذي لا شاغل له سوى شهوة التسلط على الآخرين و سحقهم و استغلالهم.. يكشف لك
اختيارك عن نوعك و منزلتك و رتبتك.
و يقول لك سلوكك.. من أنت.. بين هؤلاء
الشهوانيين.. و أي نوع من الحيوان أنت.. فإذا رفضت هذه الشهوات جميعها و استجبت
لنداء المنطق و الاعتدال.. فأنت من أهل النظر و العقل و أنت إنسان و لست
حيواناً.
و لكن الإنسانية أيضا درجات و العقل درجات.
و أدنى درجات العقل
هو العقل المادي البحت الذي لا يعترف إلا بالواقع المحدود الذي يراه و يعيشه، و
ينكر تماما ما وراء هذا الواقع الملموس المحسوس.
و يكاد يكون هذا العقل عضوا
ملحقا بالحيوان الذي حكينا عنه يعمل في خدمة شهواته، و ذلك بالتماس المبررات و
اصطناع المنطق و الذرائع لاقتناص اللذات.
فإن احتكمت في سلوكك لهذا العقل
فأنت مجرد حيوان متطور تستخدم طلقة المسدس بدلا من المخالب، و تتآمر بالعقول
الإلكترونية بدلا من الانطلاق وراء غضب عشوائي غير محسوب.
و لكن النتيجة مازالت
واحدة.. إنك مجرم.. و حياتك هي مخطط إجرامي.. مهما بدت في ظاهرها مهذبة معقولة و
منطقية.
إنها أدنى درجات العقل و أخس منزلة من منازل العقلاء.
فإن ارتقيت
درجة فأنت تستشعر بشيء وراء الواقع.
و لكن هذا الاستشعار لا يزيد عن شبهة و
ظن.
و لكن هذه الشبهة و هذا الظن يؤديان بك إلى أن تكون أقل مادية، و أقل ظلما و
أقل صلفا و أقل غرورا، و أقل اقتناعا بالمنطق المقفل و بالواقع الغليظ
المحدود.
و بين حين و آخر سوف تظهر عليك بدوات و سوانح تضحية وكرم.
و سوف
تعطيك لمسة الغيب بعض المواقف الشاعرية.
و سوف تتأرجح بين هذه المنازل على حسب
ما في نفسك من خير.. و ما في عقلك من نور.
فإذا ارتقيت أكثر فإن الاستشعار
الروحي للغيب و الإحساس بما وراء الواقع سوف يغلبان على عقلك المسجون في زنزانة
الماديات، و سوف تنفتح لك نوافذ من البصيرة و الحكمة تضيء الظلمة التي تزيد عليك من
غواشي الحس، و سوف يبدو كرم الخلق كأنه طبعك.
و لكن استشعار الغيب لم يرتفع بعد
ليصبح يقينا.. و إنما هو مجرد ترجيح.
فإذا حدثك أحد عن وجود الله فأنت تميل
إلى تصديقه.. و لكن ليس لدرجة أن تصلي و تصوم و تدين بالعبادة.
و غاية ما تبلغ
إليه من حال.. أن تعتقد أن هناك قوة ما وراء الأشياء.. و أنك تخشى هذه القوة.
و
لكن ما عدا ذلك غير واضح، و اهتمامك بالدنيا يغطي على هذا الإحساس.. و أنت تمضي في
حياتك تحاول أن تحقق أقصى النفع و لكنك تتحرى ألا تؤذي أحدا.
فإن ارتقيت
أكثر فإن الاستشعار الروحي يتضح أكثر و غواشي الحس تنحسر عنك أكثر و أكثر، و يخالجك
اليقين بأنك لست وحدك.. و بأنك لم تكن قط وحدك.. و إنما كان الله دائما معك و أنت
تسمي هذه القوة لأول مرة باسمها الديني.. الله.. و تصفها بما وصفتها به الكتب
السماوية من أسماء حسنى.. و تسند إليها العناية و الخلق و الوحي.
و تتفاوت
المراقي في هذه الرتبة الشريفة من المؤمن العادي الذي يصلي و يصوم و يتحرى الخير، و
لكن نفسه تغالبه إلى السقوط في الدنيا بين حين و آخر.. إلى المؤمن صاحب الإيمان
الرفيع الذي يعيش في شهود و حضور و امتثال للذات الإلهية على الدوام فيعبد الله
كأنه يراه.
و منزلتك في كل درجة من هذه الحالات يشهد عليها سلوكك.. فإذا كنت
من أهل هذا الإيمان الرفيع فلابد أن تكون من أهل الإحسان.. تتقن كل عمل يوكل إليك
دون نظر إلى مكافأة.. و تعامل أعداءك بالتسامح و النصح، و تجاهد الباطل بيدك و قلبك
و لسانك و لا تخشى في الحق لومة لائم، و تزجر شهواتك و هي مازالت همسا في الخاطر و
قبل أن تنمو إلى دوافع و أعمال.
و لا حقيقة لحال إلا إذا شهد عليه عمل، و لهذا
يقلبك الله بين المواقف بين لحظة و أخرى من لحظة تصحو إلى لحظة تنام، و كل لحظة
تضعك في موقف.
و كل موقف يتطلب منك اختيارا بين بديلات، و لا يعفيك من
الامتحان ألا تختار.. لأن عدم الاختيار هو في ذاته نوع من الاختيار.. و معناه أنك
ارتضيت لنفسك ما اختارته لك الظروف أو ما اختاره أبوك، أو ما اختارته شلة أصحابك
الذين أسلمت نفسك لهم.
و معنى هذا أن الحياة تعريك في كل لحظة، و تكشف حقيقتك و
تنزع عنك قشرتك لتخرج مكنونك و مكتومك.
و المكر الإلهي هنا هو أن يضعك في
موقف بعد موقف، و مشكلة بعد مشكلة.. و كل مشكلة تتطلب حلا.. و كل حل يتطلب
اختيارا.. و كل اختيار يكشف عن حقيقتك رغما عنك مهما حاولت الاستخفاء.
و
بقدر ما تمتد حياتك يوما بعد يوم.. بقدر ما تتمزق عن وجهك الأقنعة.. و يظهر و يفتضح
أمرك و ينتهك سرك.
و الله يعلم حقيقتك و سرك من البداية.. و لكنك أنت لا تعلم و
لا تريد أن تعلم.. لأنك مدع.. و كل منا مدع..
كل منا يتصور أنه رجل طيب و أنه
مستحق لكل خير، حتى الجبارون الذين شنقوا و سجنوا، و عذبوا شعوبهم تصوروا أنهم
مصلحون.
كل منا جاء إلى الحياة و معه دعوى عريضة مزعومة بأنه رجل صالح و
طيب.
و لهذا اقتضى عدل الله أن يطلعنا على حقائقنا، حتى لا تقوم أعذار حينما
يبدأ تصنيف الناس في الآخرة حسب درجاتهم.. و حتى يكون التصنيف على حسب الحقائق، و
ليس على حسب المزاعم و الدعاوى.
و لهذا خلق الله الدنيا.
خلقها لتنكشف
الحقائق على ما هي عليه.. و يعرف كل واحد نفسه و يعرف مقدار خيره و شره.. ثم ليعرف
الأبرار خالقهم و ربهم، و ليذوقوا رحمته قبل لقائه.
ثم خلق الآخرة لتنكشف فيها
حقائق الربوبية، و عالم الملكوت و الجبروت و الغيب.
و الله لا يخلق أي شيء إلا
بالحق و للحق، لأنه سبحانه هو الحق.
l مقال لدكتور مصطفي محمود ...لماذا خلقنا الله
حتى موته.. منذ يقظته في أول ساعات الصباح حتى دخوله في الفراش لينام.. و هو يتعرض
لامتحان تلو امتحان.
كل لحظة تطرح على الإنسان موقفا و تتطلب منه اختيارا
بين بديلات.
و هو في كل اختيار يكشف عن نوعية نفسه و عن مرتبته و منزلته دون أن
يدري.
شهوته تناديه ليشبعها.
قد تكون شهوة إلى طعام، أو شهوة إلى إمرأة،
أو شهوة إلى سلطة، أو شهوة إلى جاه.
و إشباع أي شهوة يستدعي تأجيل الأخرى، و
تكشف النفس عن منزلتها بما تفضله، و بما تعجل إليه من شهوات من أدنى السلم حيث
الإنسان هو الحيوان الذي لا يشغله سوى شهوة بطنه أو عضوه التناسلي، إلى الطاغية
الجبار الذي لا شاغل له سوى شهوة التسلط على الآخرين و سحقهم و استغلالهم.. يكشف لك
اختيارك عن نوعك و منزلتك و رتبتك.
و يقول لك سلوكك.. من أنت.. بين هؤلاء
الشهوانيين.. و أي نوع من الحيوان أنت.. فإذا رفضت هذه الشهوات جميعها و استجبت
لنداء المنطق و الاعتدال.. فأنت من أهل النظر و العقل و أنت إنسان و لست
حيواناً.
و لكن الإنسانية أيضا درجات و العقل درجات.
و أدنى درجات العقل
هو العقل المادي البحت الذي لا يعترف إلا بالواقع المحدود الذي يراه و يعيشه، و
ينكر تماما ما وراء هذا الواقع الملموس المحسوس.
و يكاد يكون هذا العقل عضوا
ملحقا بالحيوان الذي حكينا عنه يعمل في خدمة شهواته، و ذلك بالتماس المبررات و
اصطناع المنطق و الذرائع لاقتناص اللذات.
فإن احتكمت في سلوكك لهذا العقل
فأنت مجرد حيوان متطور تستخدم طلقة المسدس بدلا من المخالب، و تتآمر بالعقول
الإلكترونية بدلا من الانطلاق وراء غضب عشوائي غير محسوب.
و لكن النتيجة مازالت
واحدة.. إنك مجرم.. و حياتك هي مخطط إجرامي.. مهما بدت في ظاهرها مهذبة معقولة و
منطقية.
إنها أدنى درجات العقل و أخس منزلة من منازل العقلاء.
فإن ارتقيت
درجة فأنت تستشعر بشيء وراء الواقع.
و لكن هذا الاستشعار لا يزيد عن شبهة و
ظن.
و لكن هذه الشبهة و هذا الظن يؤديان بك إلى أن تكون أقل مادية، و أقل ظلما و
أقل صلفا و أقل غرورا، و أقل اقتناعا بالمنطق المقفل و بالواقع الغليظ
المحدود.
و بين حين و آخر سوف تظهر عليك بدوات و سوانح تضحية وكرم.
و سوف
تعطيك لمسة الغيب بعض المواقف الشاعرية.
و سوف تتأرجح بين هذه المنازل على حسب
ما في نفسك من خير.. و ما في عقلك من نور.
فإذا ارتقيت أكثر فإن الاستشعار
الروحي للغيب و الإحساس بما وراء الواقع سوف يغلبان على عقلك المسجون في زنزانة
الماديات، و سوف تنفتح لك نوافذ من البصيرة و الحكمة تضيء الظلمة التي تزيد عليك من
غواشي الحس، و سوف يبدو كرم الخلق كأنه طبعك.
و لكن استشعار الغيب لم يرتفع بعد
ليصبح يقينا.. و إنما هو مجرد ترجيح.
فإذا حدثك أحد عن وجود الله فأنت تميل
إلى تصديقه.. و لكن ليس لدرجة أن تصلي و تصوم و تدين بالعبادة.
و غاية ما تبلغ
إليه من حال.. أن تعتقد أن هناك قوة ما وراء الأشياء.. و أنك تخشى هذه القوة.
و
لكن ما عدا ذلك غير واضح، و اهتمامك بالدنيا يغطي على هذا الإحساس.. و أنت تمضي في
حياتك تحاول أن تحقق أقصى النفع و لكنك تتحرى ألا تؤذي أحدا.
فإن ارتقيت
أكثر فإن الاستشعار الروحي يتضح أكثر و غواشي الحس تنحسر عنك أكثر و أكثر، و يخالجك
اليقين بأنك لست وحدك.. و بأنك لم تكن قط وحدك.. و إنما كان الله دائما معك و أنت
تسمي هذه القوة لأول مرة باسمها الديني.. الله.. و تصفها بما وصفتها به الكتب
السماوية من أسماء حسنى.. و تسند إليها العناية و الخلق و الوحي.
و تتفاوت
المراقي في هذه الرتبة الشريفة من المؤمن العادي الذي يصلي و يصوم و يتحرى الخير، و
لكن نفسه تغالبه إلى السقوط في الدنيا بين حين و آخر.. إلى المؤمن صاحب الإيمان
الرفيع الذي يعيش في شهود و حضور و امتثال للذات الإلهية على الدوام فيعبد الله
كأنه يراه.
و منزلتك في كل درجة من هذه الحالات يشهد عليها سلوكك.. فإذا كنت
من أهل هذا الإيمان الرفيع فلابد أن تكون من أهل الإحسان.. تتقن كل عمل يوكل إليك
دون نظر إلى مكافأة.. و تعامل أعداءك بالتسامح و النصح، و تجاهد الباطل بيدك و قلبك
و لسانك و لا تخشى في الحق لومة لائم، و تزجر شهواتك و هي مازالت همسا في الخاطر و
قبل أن تنمو إلى دوافع و أعمال.
و لا حقيقة لحال إلا إذا شهد عليه عمل، و لهذا
يقلبك الله بين المواقف بين لحظة و أخرى من لحظة تصحو إلى لحظة تنام، و كل لحظة
تضعك في موقف.
و كل موقف يتطلب منك اختيارا بين بديلات، و لا يعفيك من
الامتحان ألا تختار.. لأن عدم الاختيار هو في ذاته نوع من الاختيار.. و معناه أنك
ارتضيت لنفسك ما اختارته لك الظروف أو ما اختاره أبوك، أو ما اختارته شلة أصحابك
الذين أسلمت نفسك لهم.
و معنى هذا أن الحياة تعريك في كل لحظة، و تكشف حقيقتك و
تنزع عنك قشرتك لتخرج مكنونك و مكتومك.
و المكر الإلهي هنا هو أن يضعك في
موقف بعد موقف، و مشكلة بعد مشكلة.. و كل مشكلة تتطلب حلا.. و كل حل يتطلب
اختيارا.. و كل اختيار يكشف عن حقيقتك رغما عنك مهما حاولت الاستخفاء.
و
بقدر ما تمتد حياتك يوما بعد يوم.. بقدر ما تتمزق عن وجهك الأقنعة.. و يظهر و يفتضح
أمرك و ينتهك سرك.
و الله يعلم حقيقتك و سرك من البداية.. و لكنك أنت لا تعلم و
لا تريد أن تعلم.. لأنك مدع.. و كل منا مدع..
كل منا يتصور أنه رجل طيب و أنه
مستحق لكل خير، حتى الجبارون الذين شنقوا و سجنوا، و عذبوا شعوبهم تصوروا أنهم
مصلحون.
كل منا جاء إلى الحياة و معه دعوى عريضة مزعومة بأنه رجل صالح و
طيب.
و لهذا اقتضى عدل الله أن يطلعنا على حقائقنا، حتى لا تقوم أعذار حينما
يبدأ تصنيف الناس في الآخرة حسب درجاتهم.. و حتى يكون التصنيف على حسب الحقائق، و
ليس على حسب المزاعم و الدعاوى.
و لهذا خلق الله الدنيا.
خلقها لتنكشف
الحقائق على ما هي عليه.. و يعرف كل واحد نفسه و يعرف مقدار خيره و شره.. ثم ليعرف
الأبرار خالقهم و ربهم، و ليذوقوا رحمته قبل لقائه.
ثم خلق الآخرة لتنكشف فيها
حقائق الربوبية، و عالم الملكوت و الجبروت و الغيب.
و الله لا يخلق أي شيء إلا
بالحق و للحق، لأنه سبحانه هو الحق.
l مقال لدكتور مصطفي محمود ...لماذا خلقنا الله

عصام همت- عدد الرسائل: 1043
تاريخ التسجيل: 13/06/2008
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى




» 1000مبروك السيد/ ياسر ابراهيم ابشر وزوجته الاستاذه/ رنا
» الف مبروك الاستاذ اسامه جعفر بكري (كسلا)
» تعالوا نتشاور حول تغيير مفهوم العمل العام -بعيدا عن ساس يسوس
» بيان انسحاب من عضوية النادي السوداني الامريكي بفلادلفيا
» رسالة إلي أمي وأبي
» دفتر الحضور اليومى
» النخبة السودانية: المزاج الصفوي والصراع العقيم
» صوره نادره نقد يحاور النميري في كره قدم وتستمر
» إلى- دبى - بهاء وإيثار